أحدث الأخبار

الحكومة الامريكية لم تساعد الصين

+ = -

الحكومة الأمريكية لم تساعد الصين!

أعرب المتحدثون باسم وزارة الخارجية الصينية مؤخرا عن غضبهم وانتقدوا حكومة الولايات المتحدة لكذبها بشأن المساعدة المالية ونشر “فيروس سياسي” وسط تفشي “كوفيد19-” الحقيقي.
قالت المتحدثة باسم الوزارة هوا تشون يينغ في تغريدة، “قال المسؤولون الأمريكيون إنهم قدموا 100 مليون دولار أمريكي للصين وغيرها من الدول. نشكر الشعب الأمريكي على مساعدته الكريمة، لكن في الحقيقة لم نتلق دولارا واحدًا من قبل الحكومة الأمريكية”.
وردد المتحدث الآخر تشاو لي جيان، أن الصين لم تتلق دولارا واحدا من الحكومة الأمريكية.
قالت هوا أيضا أن الحكومة الأمريكية تفتقر إلى الشفافية لادعائها أن بعض حالات “كوفيد-19″هي أنفلونزا موسمية، واقترحت هوا على فريق الخبراء من منظمة الصحة العالمية أن يتحقق في هذا الأمر.
كما اختلفت المتحدثة في الطريقة التي يستخدمها بعض السياسيين الأمريكيين في وصفهم لفيروس كورونا الجديد الذي يشوه سمعة الصين، واستشهدت بأفضل الممارسات لتسمية الأمراض المعدية الجديدة لدى البشرية التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية عام 2015، حيث شددت هوا على أن “أسماء الأمراض لا ينبغي أن تشمل على مواقع جغرافية ويجب أن تتجنب التسبب في الإساءة لأي مجموعات قومية أو إقليمية”.
قال تشاو أيضا أن الفيروس السياسي أكثر ضررا من “كوفيد-19” إذا ادعى شخص ما أن صادرات الصين سامة، فتوقف عن ارتداء الأقنعة والملابس الواقية المصنوعة من الصين، أو استخدام أجهزة التهوية التي تصدرها الصين. بهذه الطريقة ستتجنب الإصابة بالفيروس. أضاف تشاو: “الفيروس السياسي أكثر خطرا من كوفيد-19”.
كجزء آخر من حملة التشويه التي ألقى فيها اللوم على الصين لتفشي “كوفيد-19” في الولايات المتحدة، قال وزير الخارجية مايك بومبيو لشبكة فوكس نيوز إن الولايات المتحدة كانت “ترغب في إرسال أفضل الخبراء” إلى مقاطعة هوبي لمساعدة الصين في مكافحة المرض إلى جانب تقديم المساعدات الأخرى، لكن رفضته السلطات الصينية على ما يبدو.. وأضاف أن “هذه هي الأشياء التي يفعلها الحزب الشيوعي الصيني والتي تعرض العالم للخطر”.
أصدر وزير الخارجية معلومات خاطئة مرة أخرى في حين أن هناك أدلة على أن المنظمات الأمريكية غير الحكومية والمجتمع المدني والكنائس والشركات قدمت الدعم والمساعدة للصين، فإن حكومتها لم تقدم في أي مرحلة أي مساعدة مباشرة، بل استخدمت طريقة العلاقات العامة لإعطاء انطباع كاذب بأنها كانت تساعد الصين. أثبت موقف وزارة الخارجية الصينية والسفراء الصينيين نقص الدعم الأمريكي. يثبت بالأدلة أيضا أن بعض الشخصيات تعتبر تفشي الوباء فرصة سانحة لواشنطن بدلا من رؤيتها كأزمة في أمس الحاجة لمعالجتها.
ما هو الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة للصين خلال ذروة تفشي “كوفيد-19″؟ وجدت الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية أن الصين تلقت ما يصل إلى مليار دولار أمريكي من التبرعات من شركات أمريكية وجمعيات خيرية ومنظمات غير ربحية، لكن هل يتضمن ذلك الحكومة؟ قالت السفارة الأمريكية لدى الصين في تغريدها إن وزارة الخارجية الأمريكية “يسرت” تسليم الإمدادات والمعدات الطبية إلى الشعب الصيني، وزعم بيان من بومبيو أن الولايات المتحدة “تستعد لإنفاق ما يصل إلى 100 مليون دولار أمريكي من التمويل الموجود لمساعدة الصين وغيرها من الدول المتضررة”.
وصلت التبرعات الخاصة إلى الصين، إلا أنها ليست من صندوق الحكومة الأمريكية وتصريح بومبيو مضلل.

حسب تقرير أصدرته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في 2 مارس الجاري، الدعم المالي الذي تم التعهد به وتبلغ قيمته 100 مليون دولار أمريكي يستهدف الدول النامية في أفريقيا وجنوب شرقي آسيا لمحاربة الفيروس وليس للصين، ومع التزامات بتطوير الاختبارات وتقديم الإعانات لهذه الدول حتى دون ذكر اسم الصين.
أضاف التقرير “قامت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بمراجعة واستجابة لطلبات من حكومات الدول المتضررة لتبرعات من مخزوننا الطارئ الدولي من معدات الوقاية الشخصية” باستثناء الصين.
نظرا لأنه لم يتم تقديم أي تعهدات بالمساهمات المادية إلى الصين من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أو أي إدارة حكومية، فهل هذا التصريح يعتبر صحيحا ودقيقا، كما ادعى بومبيو أن بلاده تعهدت بإرسال عاملي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى الصين وتقديم دعم آخر لها وبكين رفضت؟ كما ردد لاري كودلو في فبراير الماضي هذا الادعاء، وكذلك صحيفة نيويورك تايمز زعمت أن الصين كانت “غير راغبة”.
يعكس الخطاب الدبلوماسي الصيني في نفس الوقت حقيقة أن الولايات المتحدة لم تقدم أي شيء للصين على الإطلاق في إطار التعاون، لكنها تمنع نقل التبرعات الخاصة والمستقلة.
صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ يوم 3 فبراير أن “الحكومة الأمريكية لم تقدم أي مساعدة جوهرية للصين، لكنها كانت أول دولة قامت بإجلاء الموظفين من قنصليتها لدى ووهان”.
أشار السفير الصيني لدى الولايات المتحدة تسوي تيان كاي قائلا “أعتقد أن هناك حاجة للتعاون بين الدولتين لأن الأمر يمثل تحديا مشتركا للمجتمع الدولي. لكن توجد كلمة “لكن”. بالنسبة لبعض السياسيين في هذه الدولة، ولبعض الإعلاميين، يؤسفني أن أقول إنهم لا يقدمون مساعدة كبيرة”.
هل يوجد ما يدعو للعجب؟ خلال الوقت العصيب الذي شهدته هوبي من تفشي المرض، بدأ بعض السياسيين الأمريكيين يصفون الأزمة بأنها فرصة وليس تعهدًا بالتعاون. كانوا منهمكين في أفكار الفصل والمنافسة الجيوسياسية وانتقاد الحكومة الصينية. من الواضح أن الخارجية الأمريكية تتظاهر بإصدار هذه التصريحات من أجل الحفاظ على العلاقات العامة الجيدة، بدلا من مد يد المساعدة للصين للتغلب على الفيروس.
في هذه الحالة، تصريح بومبيو أمام شاشة التلفزيون – ” #الولايات_المتحدة عرضت إرسال خبراء لمساعدة #الصين لكن الصين رفضت التعاون” هو مضلل، ولا يمكن تغيير أي شيء فيما يتعلق بوضعها الداخلي الناتج عن تفشي الوباء في الوقت الحاضر.
تشير جميع الأدلة إلى أن الحكومة الأمريكية لم تقدم للصين أي التزامات في الحقيقة، بل تنسب إلى نفسها فضل تقديم دعم خاص وتتظاهر بالتعهد بتقديم أموال لها، إلا أن الصندوق الخاص لا يتضمن الصين على الإطلاق. يتجاهل وزير الخارجية الأمريكية والإدارات الحكومية، الأزمة الصحية الوطنية التي تشهدها البلاد لحماية مصلحته السياسية ويضلل العامة. #معا_ضد_كورونا

المصدر : وكالات

الوسم


أترك تعليق
جميع الحقوق محفوظة جود الأخباري © 2021